الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
172
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 1 ] : في أقسام الخطاب الإلهي يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « خطاب الله تعالى على قسمين : خطاب في عالم الحكمة ، وخطاب في عالم المشيئة ، وكلا الخطابين صحيح ثابت يجب اعتقاده والإيمان به . فخطابه في عالم الحكمة ، قوله سبحانه وتعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 1 » ، أي : لأوجب عليهم عبادتي . . . والخطاب في عالم المشيئة ، قوله سبحانه وتعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً « 2 » » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في أنواع الخطاب يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « له [ تعالى ] خطاب أمر وخطاب ابتلاء ، فامتثل خطاب الأمر ، واقبل خطاب الابتلاء من غير امتثال ، واسجد عند الخطابين سجود شكر وسجود إقالة » « 4 » . [ مسألة - 3 ] : في أسلوب سماع الخطاب الإلهي يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إذا خاطبك فلا تسمع خطابه إلا به ، فإنه يغار أن يسمعه غيره ، وما ثم غيره ، فن - زهه » « 5 » .
--> ( 1 ) - الذاريات : 56 . ( 2 ) - هود : 118 . ( 3 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 196 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي - التراجم ص 59 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 7 .